مجموعة مؤلفين
48
مع الركب الحسيني
تحالف معهم بعد ذلك . فقيادة هذا الحزب تعلم علما يقينا أن لا أمل لها في زعامة ورئاسة خارج إطار الحالة الاسلاميّة . . . وهي التي دخلت الاسلام ناظرة إلى مستقبله الذي سمعت عنه كثيرا من أهل الكتاب الذين توارثوا اخبار الملاحم والفتن أملا في أن تمتطي صهوة الحكم بعد رحلة رسول اللّه ( ص ) . إذن فمن مصلحة قيادة هذا الحزب في ظرفها الراهن اَّنذاك بقاء الاسلام بكلّ تشريعاته إلّا ما يتعلّق منها بموضوع الخلافة وشخص الخليفة بعد النبىٍّ ( ص ) . ومع أنّ قيادة هذا الحزب كانت تعيش مشكلة كبيرة فيما يواجهها من البيّنات والهدى ممّا بيّنه اللّه تعالى في كتابه المجيد فيما يتعلّق بالولاية والخلافة وشخص د الخليفة من بعد رسول اللّه ( ص ) ، وأنّ الخلافة كالنبوّة إختيار إلهي ليس للناس د إختيار فيه ، لكنّ قيادة هذا الحزب كانت ترى مشكلتها الكبرى في مواجهة البيان النبويّ في هذا الصدد ذلك لا نّ البيان النبويّ هو الكاشف عن دلالة البيان القرآني ، هذا أوّلا . وثانيا لا نّ البيان النبويّ كان قد ركز منذ البدء على تعيين أشخاص الخلفاء من بعد رسول اللّه ( ص ) حتّى قيام الساعة في مواصفات عامّة وأخرى خاصّة وحدّدهم باءسمائهم ، كما ركز على شخص الخليفة الاوّل اميرالموءمنين علىٍّ ( ع ) بما لا يقبل التاءويل أو الانكار . لقد أعلن البيان النبوىٍّ عن الولاية والخلافة في نفس الساعة التي أعلن فيها عن النبوة ، وحدّد في نفس تلك الساعة شخص الوليّ والخليفة بعد رسول اللّه ( ص ) ، وذلك في حديث الدار يوم الانذار ، ذلك الحديث المتواتر الذي رواه الفريقان ، والذي قال فيه ( ص ) بعد أن أنذر عشيرته الأقربين مشيرا إلى